علاء الدين مغلطاي
24
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
يحيى روى عن أبي قدامة ، ثم ضرب على حديثه لا لجرح فيه ، فإن أبا قدامة أحد أئمة الحديث متفق على إمامته ، وحفظه ، وإتقانه ، لاستزادة وقعت بينهما ، والأحرف التي ذكرتها من سماعه من أبي قدامة أظنها تملأ عندي في جزء منقطع من حديث البصريين ، كتبه محمد بن يحيى عنه بالبصرة ، ثم خط على أوله وأخره بغير الحبر المكتوب به ، وكان سبب استزادته لأبي قدامة أني سمعت أبا عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا بكر الجارودي يقول : ورد أبو قدامة نيسابور ، فدخل عليه عبد الرحمن بن بشر بن الحكم فقام له قياما ، فما كان إلا بعد ساعة حتى دخل محمد بن يحيى فلم يقم له ، فخرج محمد وهو متغير عليه ، فأخبر أبو قدامة بذلك ، فقال : إن عبد الرحمن أنا ربيته ، وكان أبوه سلمه إلي فخرجت به إلى يحيى بن سعيد ، فسألني يحيى أن أحج بابنه ، فقلت : فما أصنع بوديعة بشر ، قال : أما ترضاني له ، فسلمته له وحججت بمحمد بن يحيى بن سعيد ، فإنما قمت لعبد الرحمن [ ق 58 / أ ] لذلك . قال : فلم يرجع له محمد بن يحيى إلى ما كان عليه ، ثم ضرب على حديثه ، وقد كان حدث عنه . وفي قول المزي : قال البخاري وغيره : مات سنة إحدى وأربعين ومائتين زاد غيره : بفربر عي لا مزيد عليه ؛ لأمرين : الأول : كان ينبغي أن يقول : زاد غيرهم . الثاني : الغير لم يذكره ، ولا ذكر اسمه ، ومثل هذا لا يقبل إلا بعد البيان ، وكأنه رأى ذلك في كتاب " الكمال " فنقلها مرسلة ، ولم يعزها كعادته ، وكأن صاحب " الكمال " رأها عند صاحب " النبل " فأنف من عزوه إليه وما دريا - غفر الله لهما - أن الحاكم قال : سمعت أبا أحمد علي بن محمد الأذرقي يقول : سمعت محمد بن موسى الباشاني يقول : مات أبو قدامة بفربر ، سنة إحدى وأربعين ومائتين . وقال مسلمة في كتاب " الصلة " : ثقة مأمون .